«5 ساعات — وأنت في الجنة»: البحرين ستشكل منافسة لتركيا ومصر
في مقابلة حصرية مع "نوفوي إزفيستيا"، كشف سفير مملكة البحرين أحمد عبد الرحمن محمود إسماعيل الساعاتي عن تحول في مسار العلاقات البحرينية الروسية، والإمكانات السياحية لبلاده، وإمكانية الوصول إلى "الحكاية الصيفية" في غضون خمس ساعات فقط، متجاوزًا الوجهات التقليدية.
تحول كلي في المسار: من السياسة إلى الاقتصاد
على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، وفي المركز الإعلامي لـ"ماير"، جرى حوار بين الدبلوماسي والإعلامية مارغريتا دياتشينكو، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لإقامة العلاقات الدبلوماسية. وعند سؤاله عن أساس التعاون (السياسة، الطاقة أم الاستثمارات)، أشار السفير إلى تغير البوصلة قائلاً: "آسيا الكبرى، الأعمال التجارية، آسيا". ووفقاً لكلماته، فإن هذا هو المحور الرئيسي للاستراتيجية طويلة الأجل.
إن مملكة البحرين تكنُّ علاقاتها مع روسيا الاتحادية محل تقدير كبير، خاصة على خلفية الجغرافيا السياسية الراهنة. هناك فارق مهم: البحرين عضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يجعل الشراكة مع موسكو وثيقة بشكل خاص. ومن المتوقع في المستقبل القريب زيارة وزير خارجية المملكة إلى روسيا لإجراء محادثات مع سيرغي لافروف.
مجالات لا تزال إمكاناتها في طور التفتح
وحدد الدبلوماسي أربعة توجهات واعدة لم تحظَ بعد بالتقدير الكافي، وهي:
- الغذاء والطاقة: تمتلك روسيا أراضٍ شاسعة، وتعتزم البحرين الاعتماد على الأمن الغذائي.
- صناعة الحلال: تم وصف تطوير هذا السوق بأنه ذو أهمية استراتيجية.
- Логистика: Королевство видит себя хабом для российских товаров на пути в Африку и на Ближний Восток.
- التكنولوجيا والمجال الاجتماعي: من المقرر تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات الصحة والسياحة والتعليم. "تمتلك روسيا تقنيات متقدمة، ولدينا ما نتبادله معها."— أكد السفير.
السياحة: شمس، أمان، ولا أي تعقيدات
عند سؤاله: «كيف تدعو الروس في 30 ثانية؟»، أجاب السفير بإيجاز: الشمس، الدفء، وضمانات الأمان. وإلى جانب الشواطئ، تقدم البحرين تراثًا تاريخيًا غنيًا.
الحجة الأساسية للمسافرين ورجال الأعمال — مجرد خمس ساعات فقط على متن رحلة جوية مباشرة. اليوم، تتحول البحرين من مجرد نقطة على الخريطة إلى "البوابة الجنوبية" للأعمال الروسية وللسياح، مما يخلق جسوراً لوجستية نحو آسيا وأفريقيا.
كلمة مباشرة: الأمان، الدعاية، وتأشيرة بـ12 دولاراً
على هامش المنتدى، أدلى السيد آل ساعاتي بسلسلة من التصريحات الإضافية لوسائل إعلام أخرى.
حول دور روسيا في المنطقة (مقابلة مع وكالة تاس الإخبارية):
"روسيا عضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتلعب دورًا كبيرًا في الأمن العالمي. من المهم الاستماع إلى رأيها."— صرح بذلك السفير، معلقًا على الوضع في سوريا، وأضاف أن البحرين أقامت حوارًا مستمرًا مع لافروف ومسؤولين آخرين بشأن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
حول الحملة الإعلانية:
تعتزم البحرين الترويج لنفسها بنشاط في السوق الروسية. "في العام القادم سنطلق إعلانات في وسائل الإعلام وعلى اللوحات الإعلانية، وسندعو منظمي الرحلات السياحية."— حسبما نقلت وكالة تاس عن الدبلوماسي.
حول المزايا العملية للسياح:
ذكّر الساعاتي بنظام التأشيرات المتساهل للغاية: حيث تُصدر التأشيرة عند الوصول، وتبلغ تكلفتها 12 دولاراً فقط، ومدة صلاحيتها أطول بكثير من الأسبوعين القياسيين. كما أشار إلى الموقع المريح: فالمسافة إلى السعودية 15 دقيقة بالسيارة، وإلى دبي 45 دقيقة بالطائرة. يشمل البرنامج السياحي كلاً من المراكز الحديثة وآثار دولة دلمون القديمة (التي يعود عمرها إلى 5000 عام).