لقد حان عصر العمارة الاجتماعية

الشهادات الأولى والجامعات الجديدة
01.07.2026 07:19 Регион: روسيا عموم روسيا الثقافة, شخصيات, الاقتصاد

معلم تاريخي: انطلاق عصر العمارة الاجتماعية رسميًا في روسيا

عُقد في موسكو، يوم 30 حزيران يونيو 2026 — في وكالة "تاس" للأنباء مؤتمر صحفي تاريخي خُصص لميلاد مهنة جديدة في منظومة الإدارة الحكومية. وجاء هذا المؤتمر ليؤكد انتقال "العمارة الاجتماعية" من حيز النظريات الأكاديمية إلى أرض الواقع العملي، حيث تم استعراض نتائج الدفعة الأولى من خريجي الماجستير، والإعلان عن توسع جغرافي طموح للبرامج التعليمية في مختلف أنحاء البلاد.

جمع المؤتمر ممثلين عن إدارة الرئاسة الروسية، والسلطات الإقليمية، والأوساط الأكاديمية، لمناقشة تشكيل نظام بيئي اتحادي لتأهيل كوادر قادرة ليس فقط على تحليل المشاعر الاجتماعية، بل على تصميم المستقبل بشكل هادف.

"مقياس النفوس" والانتقال من التنبؤ إلى البناء

في كلمته الافتتاحية عبر الفيديو، أطلق نائب رئيس إدارة الرئاسة الروسية لشؤون رصد وتحليل العمليات الاجتماعية، أليكسي سيميونوف، تعريفًا دقيقًا للمهنة الجديدة، واصفًا العمارة الاجتماعية بأنها "مقياس النفوس". وأوضح أن تجربة تنفيذ البرامج التعليمية أثبتت نجاحها بالفعل، وأن الكرملين ينظر إلى توسع هذه البرامج في الجامعات كاستثمار مباشر في جودة الإدارة الحكومية.

وشدد سيميونوف قائلاً: "هدفنا هو تحسين حياة الناس، والمهندس الاجتماعي هو الأداة التي تتيح لنا الانتقال من مرحلة التنبؤ إلى مرحلة البناء والإبداع"، مشيرًا إلى أن الفائز اليوم ليس من يجيد التنبؤ بـ"طقس" المجتمع، بل من يستطيع تصميمه.

أولى الشهادات وميلاد المهنة

أكد المدير العام لمركز "VTsiOM" لاستطلاعات الرأي وعميد كلية العلوم الاجتماعية والاتصالات الجماهيرية في الجامعة المالية، فاليري فيدوروف، على اللحظة التاريخية، مُعلنًا أن أول 22 طالب ماجستير، الذين تلقوا تدريبهم منذ سبتمبر 2025 في مجالات السياسة وعلم الاجتماع والاتصالات، قد حصلوا بالفعل على شهاداتهم. ويُعد هذا التخرج نقطة الانطلاق للاعتراف الرسمي بهذه المهنة.

وقال فيدوروف: "سواء تعلق الأمر بالبيئة الحضرية الجديدة، أو النظام البيئي داخل الشركات، أو المبادرات الاجتماعية الكبرى، فسيكون هناك الآن محترفون يمتلكون كفاءات متعددة التخصصات للاضطلاع بهذه المسؤولية".

النظرة الإقليمية: مقاطعة كيروف كمنصة تجريبية رائدة

انضم حاكم مقاطعة كيروف، ، ألكسندر سوكولوف، إلى النقاش عبر الفيديو، مؤكدًا على الطلب الكبير على هؤلاء المتخصصين الجدد في المناطق. ووصف المهندسين الاجتماعيين بأنهم "خبراء التطور المهني" القادرين على تحويل منظومة العلاقات الاجتماعية.

واستشهد سوكولوف بنماذج ناجحة مثل مشروعي "مليار الطرق" و"ساحات فياتكا"، حيث يحدد السكان أولويات تحسين المرافق العامة. كما تم تعزيز الإمكانات الكادرية في المنطقة من خلال الممارسة العملية، حيث تولى 18 خريجًا من "مدرسة تفعيل دور الحاكم" مناصب إدارية. وأصبحت مقاطعة كيروف المنطقة الوحيدة المدرجة في نادي "العمارة الاجتماعية" الفيدرالي الجديد.

توسع هائل: شبكة جامعات اتحادية

كانت النتيجة الأبرز للمؤتمر هي الإعلان عن توسع غير مسبوق في الجغرافيا التعليمية. ففي عام 2026، سيتم إطلاق برامج الماجستير في العمارة الاجتماعية في عدة جامعات رائدة في البلاد، تشمل:

الأكاديمية الروسية للاقتصاد الوطني والخدمة العامة التابعة لرئيس روسيا الاتحادية العامة (RANEPA) : تطلق أربعة برامج ماجستير، بما في ذلك برنامج "العمارة الاجتماعية للإدارة العامة".

جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية (SPbSU) : تفتح باب القبول في اتجاه "الإدارة الحكومية والبلدية".

تبدأ البرامج في جامعة موسكو الحكومية (MSU) ، والجامعة الحكومية الروسية للعلوم الإنسانية (RGGU) ، والجامعة الحكومية الأكاديمية للعلوم الإنسانية (GAUGN)..

نائب رئيس الأكاديمية الرئاسية أندري بولوسين أن العمارة الاجتماعية تصبح بمثابة طبقة عليا فوق التعليم الأساسي، مما يسمح بتطبيق المعرفة الأكاديمية لحل المهام الإدارية التطبيقية. وأضاف عميد كلية العلوم السياسية في جامعة سانت بطرسبرغ، ألكسندر كوروشكين أن النقص في هؤلاء المحترفين يُشعر به بشدة ليس فقط في العواصم، بل أيضًا في الكيانات الاتحادية التي تحتاج إلى مرافقين شاملين للمشاريع الاجتماعية.

كما تم إيلاء اهتمام خاص لتأسيس نادي "العمارة الاجتماعية" الفيدرالي، الذي يضم جامعات: موسكو، والأكاديمية الرئاسية، والجامعة المالية، ومعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، والمدرسة العليا للاقتصاد، والجامعة الأكاديمية الحكومية للعلوم الإنسانية، وجامعة سانت بطرسبرغ، إضافة إلى مقاطعة كيروف.

جوهر المهنة والنظرة المستقبلية

وصف مدير معهد العمارة الاجتماعية التابع لمنصة "روسيا بلد الفرص"، سيرغي فولودينكوف، يوم 30 يونيو 2026 بأنه يوم تاريخي، مؤكدًا أن البرنامج سيستقبل في الخريف 30 طالبًا جديدًا. وأوضح أن المهندس الاجتماعي هو مهنة متعددة التخصصات تجمع بين علم الاجتماع، وعلم النفس، والاتصالات الاستراتيجية، والإدارة الحكومية. وتتمثل مهمة هؤلاء المتخصصين في خلق المعاني وإدارة مؤشرات الرضا الاجتماعي للمواطنين.

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى وجود طلب كبير على هؤلاء الخريجين، حيث تستعد الوزارات الاتحادية، ومكتب الحكومة، والإدارة الرئاسية، والشركات الحكومية لتوظيف خريجي الماجستير. وتشير البيانات إلى أن الراتب الابتدائي للمهندسين الاجتماعيين قد يصل إلى 300 ألف روبل. إلى 300 ألف روبل..

وأكد عميد كلية العلوم السياسية في جامعة موسكو الحكومية ، أندريه شوتوف، ورئيس الجامعة الأكاديمية الحكومية للعلوم الإنسانية ، نيكولاي بروميسلوف، استعداد جامعاتهما لتأهيل متخصصين قادرين على العمل بمؤشرات أداء رئيسية جديدة للمديرين، وهي مؤشرات "الرفاه الاجتماعي". ويجري حاليًا العمل على تطوير معيار مهني موحد.

خاتمة

في ختام المؤتمر، أكد المتحدثون أن العمارة الاجتماعية أصبحت النشاط الرائد في فهم العمليات الاجتماعية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع والانسجام بين الفرد والمجتمع والدولة. وكما قال نائب رئيس الأكاديمية الرئاسية أندريه بولوسين: "نحن على أبواب عصر العمارة الاجتماعية، الذي يهدف إلى بناء مؤسسات سياسية واجتماعية مستقرة". وفي خريف 2026، سيستمر معهد العمارة الاجتماعية في تعزيز الاحتياطي الكادري لضمان التنمية المستدامة للبلاد.

عموم روسيا عموم روسيا سياسة اقتصاد